السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

لا تدع الشيطان يلهيك عن أداء الصلاة في وقتها .

نرجوا منك زائرنا الكريم الإنضمام إلى أسرة منتدى

الوطني لموظفي المصالح الإقتصادية بالتسجيل



يهتم بشؤون موظفي المصالح الاقتصادية لمختلف القطاعات بالجزائر
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 تقنيات التفتيش

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
tahar32
290مساهمة
290مساهمة
avatar

عدد المساهمات : 2299
تاريخ التسجيل : 18/11/2010
العمر : 47





مُساهمةموضوع: تقنيات التفتيش   الأحد 25 مايو 2014 - 20:15

مقدمة

إن التفتيش أو الإشراف التربوي هو عملية اتصال إنساني تبدأ بمرسل هو المشرف (المفتش)، وتنتهي بمستقبل يتمثل غالبا في المعلم أو المدير، أو غيرهم من خدمات بشرية مدرسية مساعدة.

تقوم عمليات التدريس بإنتاج تعلم التلاميذ، ويختص التعلم بنمو هؤلاء، وتطوير شخصياتهم، ويركز مديرو المؤسسات وموظفوها على تنسيق مهام التربية المدرسية اليومية، وتزويدها بما تنطلبه من تسهيلات ومواد ووسائل وخدمات مساعدة، ؤامكانيات بغية تحسين أداء العمل.

فإن التفتيش يسعى للتعرف على كفاية هذه العمليات والأنشطة التربوية المدرسية جميعا لغرض توجيهها نحو الأفضل.

إن المفتش في التربية هو موظف تربوي مؤهل يملك خبرة طويلة وكفاءة عملية تؤهله للقيام بمراقبة ومتابعة نشاطات الموظفين التربويين أو الإداريين، وتوجيه إنجازهم، وتطوير آساليب عملهم، لرفع فعاليتهم بغية تحصيل الأهداف التربوية المرجوة.
كما أنه بحكم مركزه هو أيضا إداري، وما يقوم به من مسؤوليات هى فى مجملها ذات طبيعة إدارية موجهة، نهدف فى الغالب إلى مراقبة نشاطات وأعمال الموظفين الذين يشرف عليهم، وتصحيح سلوكهم الوظيفي، كلما لوحظ عليه النقص أو عدم التوافق مع الأهداف التربوية
أو النصوص التنظيمية والتشريعية.

إن الخبرة التي يتمتع بها المفتش والإمكانيات العملية والمهنية هي صفات تؤهله للقيام بأعباء التوجيه التربوي خاصة أنه يمتلك تجربة في ميدان وظيفة التفتيش وما يحيط بها من علوم وطرائق ومضامين وتفاعلات ونتائج وغير ذلك، فهو يملك تصورا متكاملا، مدركا لأهمية الأهداف التعليمية ومتشبعا بالخبرة المتعددة والتجارب المختلفة التي تقوده بسهولة إلى التمييز بين الموظفين: تربويا وعلميا وعمليا، بحيث يدرك من هو في حاجة إلى التوجيه والمتابعة وإلى تصويب خبرته وطرائقه التربوية، ومساعدته على اجتياز الصعوبات وتجنب الأخطاء.

إنه المعلم الخبير بعمله بفضل ثقافته المهنية وفعاليته وحيويته ويعاونه وعدله وخلقه، وهو همزة اتصال بين السلطة التربوية والمدرسين والإداريين، إذ يعتبر ممثل الإدارة في إشرافه المباشر على العمل الميداني فى التربية، والساهر دوما على تطبيق ما رسمته هده الإدارة من أهداف وما سنته من مناهج وأقرته من توجيهات.

ويبقى الأهم من ذلك هو مسؤوليته بالدرجة الأولى على تحسين أداء العمل التربوي، ومعاينة مردوده باستمرار بواسطة متابعته الجادة يوميا لأداء المربي والتلميذ ليقوم بدوره التوجيهي مباشرة.

ولن يقتصر على ذلك لأنه مدعو دائما لتنشيط حركية التربية وتطويرها في شتى المجالات وعلى كل المستويات، فمهمته ريادية وشاقة تستلزم تكوينا واسعا ومتكاملا وإعدادا مهنيا وصفات معينة، وقدرات أساسية متمكنة تدعم عمله ودوره الرئيسي.

لقد ارتبط مفهوم التفتيش قديما يالردع أي تسليط العقوبات على المخالفين للقوانين والمقصرين في أداء مهامهم، ولهدا كانت كلمة (التفتيش): تثير مشاعر الخوف وتقترن دوما بضرورة الضبط والنظام.

لقد وجهت انتقادات كثيرة إلى التفتيش من طرف المفكرين والمربين، قتطورت أساليبه وأهدافه تبعا لذلك، وأصبح يعتمد على التحليل والكشف عن العوامل التي أدت إلى النجاح أو الفشل، ثم التدخل لعلاج الخلل المسجل. كما تخلى التفتيش العصري عن الأساليب الأستبدادية وإملاء الأوامر، وأصبح يتبنى الأسلوب الديمقراطي الذي يتيح الفرص لكل الأطراف المعنية بالمشاركة الفعلية في الرأي والعمل، تلك المشاركة التي تضمن استثمار كل الطاقات وتحرير المبادرة البناءة والمبدعة. 

تعريف المفتش

أ) المفتش:
هو اسم فاعل من فعل فتش ومعناه: الشخص التواق إلى المعرفة الدقيقة لِكَنَه الأشياء وحقيقتها، والتشوق إلى حب الإطلاع على الخبايا، ومعرفة الظاهر والباطن منها.

التفتيش هو مصدر فتش تفتيشان ومعناه تصفح شئا ما، أو أعمال شخص معين للإطلاع عليه ولمعرفته المعرفة الكاملة والدقيقة.

ب) تعريفه من حيث القانون الأساسي:
وحسب القانون الأساسي الخاص بعمال قطاع التربية، والذى تضمنه المرسوم التنفيذي رقم 90 — 49 المؤرخ في 1990.02.06، فإننا نجد موادا من 115 إلى 121 تنص على

وظيفة ومهام التفتيش والمراقبة وهي كما يلي:

٠ المادة 115:
يكلف المفتشون كل حسب شعبة اختصاصه، بتفتيش المؤسسسات ومراقبتها وبتفتيش الموظفين العاملين بها ومراقبتهم. ويكلفون، زيادة على ذلك بالتكوين المستمر لهؤلاء

الموظفين ويشاركون في أعمال البحث التربوي.

٠ المادة 116:

يضم سلك مفتشي التربية والتعليم الأساسي، رتبة وحيدة : رتبة مفتش التربية والتعليم الأساسي.

٠ المادة 117:
يمارس مفتشو التربية والتعليم الأساسي إحدى الوظائف التالية :
—مفتش التربية والتعليم الأساسي للطورين الأول والثاني في المدرسة الأساسية.
—مفتش التربية والتعليم الأساسي للطور الثالث من المدرسة الأساسية.
—مفتش فى محو الأمية.
—يمارس مفتشو التربة والمعالم الأساسي مهامهم في مؤسسات التعليم الأساسي التابعة للمقاطعة التي عينوا فيها.
—يكلف مفتشو التربية والتعليم الأساسي للطورين الأول والثاني من المدرسة الأساسية بالمراقبة التربوية والإدارية لملحقات المدارس الأساسية والمدارس التحضيرية وبتفتيش
الموظفين العاملين بها.
—يكلف مفتشو التربية والتعليم الأساسي للطور الثالث من المدرسة الأساسية بتفتيش أساتذة الطور الثالث في مادة واحدة أو في عدة مواد وبتفتيش المعلمين العاملين بالطور
الثاني من المدرسة الأساسية عند الحاجة. 
—يكلف المفتشون في محو الأمية بتنشيط لجان تصميم البرامج والوسائل التعليمية الخاصة بمحو الأمية وإعدادها وبتفتيش موظفي محو الأمية وبتكوينهم.

٠ المائة 118:

يوظف مفتشو التربية والتعليم الأساسي من بين المترشحين الحاصلين على شهادة اختتام الدراسة (المركز الوطني لتكوين إطارات التربية سابقا والمعهد الوطني لتكوين
مستخدمي التربية وتحسين مستواهم حاليا نمط مفتش التربية والتعليم الأساسي.

٠ المادة 120:
يضم سلك مفتشي التربية والتكوين رتبة وحيدة : رتبة مفتش التربية والتكوين.

٠ المادة 121:
— يكلف مفتش والتربية والتكوين، حسب شعبة اختصاصهم بتفتيش ومراقبة :
—مؤسسات التعليم الثانوي والموظفين العاملين بها.
—مؤسسات التكوين والموظفين العاملين بها.
—التسيير الإداري والمالي للمدارس الأساسية والموظفين المكلفين به.
—مراكز التوجيه المدرسي والمهني والموظفين العاملين بها.
—هياكل تنشيط التغذية وتسيرها والموظفين العاملين بها. 
—ملحقات المركز الوطني لتعميم التعليم والموظفين العاملين بها.
—يمارس مفتشو التربية والتكوين مهامهم داخل مقاطعة تحدد رقعتها بمقرر من الوزير المكلف بالتربية.
—يشتمل سلك مفتش التربية والتكوين على شعبتين اثنتين (2):

٠ شعبةالتربية.
٠ شعبة الإدارة والتسيير.



ج — تعريف التفتيش:
من خلال ما سبق يمكن تعريف التفتيش: بأنه الرؤية (vision) الحادة أو النافذة للسلوك والأشياء، القادرة على تحديد مظاهر القوة والضعف فيها، ثم اقتراح الحلول العلاجية المناسبة
لذلك، وهو أيضا مراقبة أو ملاحظة التعليم والإدارة والتدريس، وقياس وتقييم الكفاءات والقدرات، ومن ثم توجيههم ونطويرهم جميعا للأفضل، بغية تحسين أداء العمل، وتحقيق
الأهداف التالية :

—مساعدة الموظفين التربويين أو الإداريين على فهم وظيفتهم، والإيمان بها إيمانا يدفعهم إلى الإخلاص في أدائها.
—مساعدة المدرسين على فهم الأهداف التريوية، ومراجعتها، وانتقاء المناسب منها.
—المساعدة على وضع الخطط السليمة، القائمة على أسس علمية، والمناسبة للموقف الذي توضع من أجله.
—المساعدة على وضع البرامج وأساليب النشاط التربوي، التي تشبع ميول المتعلمين وتستجيب لحاجتهم.
—المساعدة على فهم وسائل التعليم وطرقه وأدواته، وتوفيرهأ لتكون في خدمة المتعلمين.
—إطلاع المعنيين على كل المستجدات في أمور التعليم أو الإدارة، بواسطة الإعلام والاتصال.
—المعاونة على تقويم العملية التعليمية كلها تقويما سليما، على أسس صحيحة.
—العمل على تنسيق جهود المدرسين، وجمع شملهم حول مبادئ خلقية ومهنية، والسعي من أجل الالتزام بها.
—التفتيش هو خدمة فنية، يقوم بأدائها فنيون متخصصون.

شخصية المفتش وصفاته (مميراته)
إن المهمة التربوية الملقاة على السيد المفتش تتطلب منه أن يكون لديه شخصية قوية، وثقة بالنفس، له القدرة الكافية على القيادة، والتحكم في التسيير إداريا وتربويا، بالإضافة

إلى ثقافته الذاتية واطلاعه على النصوص التشريعية والتنظيمية والمناهج وأسس بنائها، والبرامج ومحتوياتها، وأن يكون حسن السلوك، لائق المظهر، فصيح اللسان، يعمل على

تعزيز أواصر المحبة والتعاون والثقة والاحترام بينه وبين جميع المتعاملين. ولكي ينجح في أداء مهامه على أحسن وجه ينبغي أن يتحلى بالصفات التالية :


أ٠ المميزات الدانية :
—أن يكون سليم الجسم، والحواس.
—أن تتوفر فيه قدرات ذهنية وفكرية وعلمية.
—أن تكون له ثقافة علمية ومهنية تمكنه من القيام بمهامه في: التكوين والتوجيه والتبليغ.
—أن يشعر بحمل المسؤولية المتمثلة في الرسالة التربوية ودورها في المجتمع.
—أن يتصف بالعدل والمساواة، بين كل المتعاملين على اختلاف درجاتهم ومستوياتهم.
—أن تكون لديه القدرة على التكيف مع الأوضاع الجديدة.
—أن تكون لديه القدرة على التعرف إلى طباع من يعمل معهم.
—أن يتحلى بالأخلاق الحسنة والسلوك الرفيع ليكون محل ثقة وتقدير من طرف الجميع، وأن يتصف بالمعاملة اللائقة لتحقيق روح التفاهم والانسجام.

ب. المميزات الإنسانية :
—إن عملية التفتيش ترتكز على العمل الإنساني والتعاوني الذي يتصف بتشابك العلاقات بين الأفراد الذين يشرف على توجيههم والذين تتعدد اهتماماتهم وتتعقد أحيانا، الشيء
الذي يحتم على المفتش طابع التعاون في عمله قبل المراقبة الزجرية، وزرع روح التعاون وتوطيده داخل المؤسسات التعليمية، وعلى المستوى الجغرافي الذي ينشط فيه قصد
كسب ثقتهم في حل بعض مشاكلهم لينعكس ذلك في فعالية توجيههم مهنيا وتربويا بالعمل المثمر.
—الشعور بقيمة إنسانية المربي وبتثمين عمله، وذلك باحترام رأيه عندما يقدمه دون التصادم معه لمجرد أنه مخالف لرأي السيد المفتش، لأن ذلك يوفر حرية الفكر والعمل الفعال
الذي يتدخل في توجيهه كلما استلزم الأمر ذلك.
—إيجاد مناخ منسجم يساهم في التفاعل والبناء والعمل المنتج، لأن الإحساس بالأنسجام الفردى والجماعي يعطي طعما للعمل ويجعله متطورا باستمرار. 
—رفع الروح العملية والمعنوية لدى كل المربين بعيدا عن الزجر والأمر، والرصد للنقائص، ولكل نقيصة أسلوب علاجي متكيف ومكيف لها دون مواجهة أو انتقاد لاذع.
—الإيمان بالديمقراطية أسلوبا وممارسة، بحيث يدفع المدرسين والإداريين إلى طرح آرائهم وتقييمها، وذلك بتنظيم استقصاءات حول وجهات نظرهم في تطبيق بعض الأعمال أو
رغباتهم في بعض أنماط التكوين وغيره. ثم الاستماع إليهم قصد تحسيسهم بأهميتهم لديه، وبذلك يكسب ثقتهم ويستطيع أن يؤدي عمله بارتياح وفائدة أشمل.
—تقدير جهد وعمل الموظفين التربويين أو الإداريين فيما يساهمون به من أعمال ونشاطات وخاصة الأعمال الممتازة والإشادة بها في المناسبات (الندوات التربوية والاجتماعات...)
وعند تحرير التقارير لدى زيارته التوجيهية والتقييمية.
—التحلي بالاتزان واللباقة سلوكا وفكرا، مع ضبط النفس واتساع الأفق في كل المواقف التي يواجهها من خلال علاقاته مع المتكونين أو المؤطرين أو الأولياء أو التلاميذ.
—تقبل النقد البناء، والآراء السديدة، واحترام آراء الآخرين، دليل على قوة شخصية المفتش، والتي يجب أن يتحلى بها بصفة دائمة.

ج. المميزات العملية :
بحكم ارتباط المفتش ارتباطا وثيقا بالعملية التعليمية وعناصرها الأساسية فإنه يتطلب منه :
—أن يكون ملما بالمواضيع المتعلقة بعلوم التربية متبعا لكل ما يطرأ من جديد في الحقل التربوي، وعلى مستوى الدراسات التربوية والنفسية وطرق التدريس.
—أن يكون قادرا على ضبط حاجات المعلمين والمتعلمين فى مجال التكوين عموما، والتكوين أثناء الخدمة خصوصا، حيث يقوم بتصنيف هذه الحاجات ليعد خطته العلاجية وينجزها
تدريجيا.
—أن يكون قادرا على استعمال تقنيات البحث التربوي والإداري، ومتحكما فيها نظريا وتطبيقيا، لأنه سيفاجأ ببعض الأستفسارات وهو يمارس عمله الميداني وعليه أن يكون النموذج
في التطبيق التريويوالإداري.
—أن يكون ملما بمكونات التقويم والتوجيه، ويجري عمليات بشأنها دوريا ليرصد مواطن القوة والضعف في مسيرة العملية التعليمية الممارسة تحت إشرافه.
—المعرفة الواسعة بعلم النفس التربوي وطرائق التدريس والقياس والتقويم والإدارة المدرسية والتخطيط الإداري والتربوي، وكل المستجدات التي تطرأ من حين لأخر.
—تقدير عمل الموظفين بمقياس موضوعي، من أجل أن يشعر المربي بروح العدالة التي تسود على نشاط المفتش
—التمتع بالنشاط اليومي والحيوية المتواصلة وحب العمل واحترام الوقت أثناء ممارسة عمله.
—اتخاذ المبادرة في مجال العمل والحث على انتهاجها، وذلك بابتكار بعض الأساليب والأفكار المثمرة ومتابعتها.
—تنظيم مختلف الأنشطة بحزم وحيوية وجدية، كالندوات التربوية والملتقيات التكوينية والاجتماعات التنسيقية والزيارات العملية، والإشراف الكامل عليها بنفسه دون تهاون، لأن ذلك
يعكس وعيه الكامل بدوره ومسؤوليته في الإشراف التربوي والتسيير العملي.

كل هذه المميزات تتدعم بالتمكن اللغوي الواسع، والتحكم فيها شفويا وكتابيا، وهدا ما يجعل شخصيته جذابة ونافذة ومقنعة ومنسجمة مع كل الأطراف التي يتعامل معها، حيث
تتوطد صلته أكثر بهم ويعكس ذلك على مستوى أدائهم وسمعة مؤسساتهم إذ تصبح شخصية المفتش دافعا ومعركا لكل ما هو مثمر تربويا وإداريا وعلميا وثقافيا. 

خصائص وظيفة المفتش
إن مفتاح هذه الخصائص هو القدرة على القيادة، لأن القيادة هامة لكل عمل، فلا بد لكل مهمة إنسانية من قيادة يوجهها وتصل بها إلى الغايات المنشودة، حيث في غيابها المستمر
يستحيل لأي مؤسسة تربوية الاستمرار في تأدية وظيفتها. والقيادة هي مبادرة إنسانية يتولى القيام بها فرد مؤهل لغرض التأثير على اتباعها وتحفيزمهم لتحصيل أهداف مرجوة.

إن المفتش كقائد فعال منظم، يشغل في رأينا حيزا هاما من القيادة في حياة الأفراد ومستقبلهم، لكونه أداة موجهة للتربية، يساهم بتوجيهاته البناءة لدى مؤسساتنا التربوية في
صنع وتكوين العالم المبتكر والمهندس والطبيب والاقتصادي والإدارى والسياسي والعسكري وغيرهم...

وسنحاول فيما يلى التعرف على الخصائص التي يجب توفرها عند المفتش ليكون قائدا ماهرا في عملية التسيير، هادفا مثمرا في سلوكه وتعامله مع الأفراد من معلمين وموظفين
إداريين.


أ - حصائص شخصية:
—القدرة على الضبط والتوجيه.
—القدرة على الاتصال والتخاطب مع الآخرين، لتوصيل الرسالة التي يريد تبليغها. 
—القدرة على الاندماج في حياة وأنشطه الآخرين (أفرادا وجماعات)، إذ أن المفتش الذي لا يشارك الآخرين في مهامهم وآرائهم وخبراتهم، لا يصلح غالبا للقيام بمهمات الإشراف أو
التفتيش.
—القدرة على تحريك الهمم لدى تابعيه من موظفين تربويين أو إداريين، وتحفيزم للقيام بمسؤولياتهم المدرسية وتحصيل الأهداف المسطرة.
—القدرة على تطوير وتحسين أساليب التفاعل بين المربين وأفراد المجتمع، وتشجيع تعاونهم لصالح تربية النشء.
—استعمال المرونة في حالات التغيير أو التعديل مع مراعاة التدرج في العملية.
—القدرة على الانتماء للآخرين وإدراك مشاعرهم وحاجاتهم.
—القدرة على دمج معطيات الموقف التربوي الذي بصدده من آراء ومعارف وثقافة ومكونات بشرية ومادية وتنسيقها معا لإنتاج قرارات بناءة للإشراف والتوجيه.
—لحماس للتربية ولمهنة التفتيش، يتطلبان بعد النظر والثقة بالنفس للقيام بمسؤولياتهما.
—التمتع ببعد النظر وحسن التدبير والتسيير، وعدم التسرع في اتخاذ القرار.
—القدرة على إقناع الموظفين خاصة عندما تختلف الأراء وتتعدد الاتجاهات. 
—الجد والحزم في تنفيذ مسؤوليات التفتيش، والعدل والموضوعية في الحكم على مختلف القرارات، والصدق في المعاملة مع أعضاء الجماعة التربوية. والأمانة في أداء العمل
المهني.

ب. خصائص عامة:
—القدرة على توفير محيط تربوي خال من الصراع والنزاع والتهديد.
—القدرة على تطوير علاقات إنسانية متفتحة ومتسامحة مع الأفراد في المحيط المدرسي والخارجي.
—القدرة على التطور والنمو والاستفادة المستمرة من الخبرات والمعارف التي تتطلبها عمليات الإشراف أو التفتيش.
—القدرة على الاستعداد لتقبل الرأي الآخر والأستفادة من الغير، ونبذ كل تصرف يدعو إلى العمل الفردي والاستبداد بالرأي.


ج. خصائص عملية :
—المساهمة الفعالة في تقديم التوجيهات والتوصيات والإرشادات إلى الموظفين التربويين أو الإداريين بغية التحكم في مجال تحسين الأداء التربوي للأساتذة أو التسيير وتطويره
لموظفي الإدارة.
—القدرة في التحكم في تسيير الاجتماعات وتوجيه المداخلات والمناقشات التي تجري خلال الندوات والملتقيات والجلسات التنسيقية ٠ 
—تشجيع وتطوير العلاقات البناءة بين المدرسة والمجتمع، وإدماج الأولياء في الحياة المدرسية لتقديم الدعم المادي والمعنوي لها.
—تحسين وتطوير طرق التدريس وأساليبه لدى المعلمين والأساتدة وفق المناهج الجديدة.
—تقييم عمل الموظفين بكل موضوعية، واتخاذ قرارات مناسبة لعلاج مختلف النقائص الملاحظة في الميدان.
—تخطيط وتنظيم دورات تكوينية لفئة الموظفين التربويين أو الإداريين لتحسين أداء العمل وتطويره .
—القدرة على تنسيق جهود الموظفين واستغلالها للفعل التربوي، وتشجيع كل المبادرات الحسنة التي تعود بالنفع على المصلحة العامة.

دور المفتش في تحسين العملية التربوية
إن متطلبات وتوجيهات التربية الحديثة التي تحثنا على البحث المستمر في تطوير الفعل التعليمي، تستوجب منطقيا التطرق إلى دور المفتش كمسؤول تربوي بيداغوجي للأستاذ الممارس في الميدان، مما يحتم تطوير النظرة التقليدية للإشراف والإرشاد.

إن معنى — أن تشرف - هو أن تحرك وأن توجه نمو المدرسين في اتجاه يستطيعون معه استخدام ذكاء التلاميذ وأن يحركوه نحو نمو سليم. وأن يوجهوه إلى المساهمة الفعالة في المجتمع وفي العالم الذي يعيشون فيه. إن دور المفتش كأداة فعالة لتطوير الفعل التعليمي لدى المدرس باستغلال المستجدات التربوية وتطبيقها السليم الذي يحقق نجاح المهام
البيداغوجية التدريسية الأساسية والتي منها:
٠ مساعدة المدرس على فهم وظيفته التعليمية والإيمان بها والاخلاص في أدائها.
٠ مساعدة المدرس على فهم الأهداف التربوية ومراجعتها.
٠ مساعدة المدرس على الاهتمام بالتعليمية والسهر على توظيفها في ممارسة تعليمه.
٠ المساعدة على استغلال وتطبيق البرامج وأساليب النشاط التربوي التي تلبي ميول المدرسين وتستجيب لحاجاتهم. 
٠ المساعدة على وضع الخطط السليمة القائمة على أسس علمية والمناسبة للموقف الذي توضع من أجله.
٠ المساعدة على حسن استغلال وسائل التعلم والأدوات والطرق وتوفيرها لتكون في خدمة المتعلم.
٠ المساعدة على متابعة ما يجد في أمور التعليم والتربية الذي يفرض على المربين الاستمرارية في التكوين الذاتي فرديا أو جماعيا للسمو بمهمة التدريس والارتفاع لمستوى التدريس وترقية مستوى الأداء فيها.
٠ العمل على تنسيق جهود المدرسين وجمع شملهم حول مبادئ مهنية وخلقية.

من خلال ما ذكر سابقا يتضح أن التفتيش مهمة شاملة، محورية، تتطلب جهدا مكثفا للمفتش يتمركز أساسا على حرصه المستمر لمتابعة تكوين المدرس وتطويره والعناية بمختلف) جوانب مهمته (البيداغوجية — المهنية — العلميه) ولقد تضاعف وتطور دور المفتش مع تغيرات ومتطلبات الساحة العلمية التعليمية الحديثة والدور الفعال المنتظر منه يتمثل بعضه في:
—الزيارات الميدانية المستمرة المكثفة التي تمثل أنجع وسائل التفتيش نظرا لطابعها الفردي التي تسمح بتقييم وتحليل موضوعي ونقدي لطريقة إنجاز الدرس ومن ثمة معالجة النقائص وتدعيم الإيجابيات.
—الفترات التكوينية كالملتقيات والندوات، والأيام الدراسية التي تسمح للمفتش أن يتصل ويبلغ لكافة المدرسين التوجيهات المستجدة الكفيلة بتطوير تدريبهم والرقي به في اتجاه آفاق المستقبل.
—كما أن هذه الوسيلة تسمح للمفتش بأن يكون على إطلاع بالإشكاليات الميدانية التي يواجهها المدرس ومن ثمة تصنيفها وإيجاد الحلول المناسبة من خلال الحوار البناء وتبادل الأراء.
—التوثيق التربوي وسيلة تعليمية من الضروري أن تكون في متناول المدرس لكي يواكب تطور التعليم بواسطة التوجيهات والإرشادات تربويا ومعرفيا.
—دعم وتعزيز التكوين الميداني للمدرس بمساعدته على البحث في المجال المعرفي (المستوى المعرفي) والتقني (التحكم في استخدام الوسائل الحديثة مثل الحاسوب).



_________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تقنيات التفتيش
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ملتقى القسم المهني :: التكـويـــــــــــن-
انتقل الى: